تقرير بحث النائيني للخوانساري
35
منية الطالب
ومنها : رواية عمرو بن حريث : ( عن التوت أبيعه ممن يصنع الصليب أو الصنم ؟ قال : لا ) ( 1 ) بناء على اشتراط ذلك في البيع أو تواطئهما على ذلك ، فإن نفس القصد على ذلك أيضا كاف في الفساد ، لما عرفت أن الصحة والفساد والحلية والحرمة دائران قصد المحلل والمحرم . الرابعة ما إذا لم يقصد المعاملة لغاية محرمة ، ولكنه يعلم بترتب الغاية المحرمة عليها كبيع العنب ممن يعمله خمرا ، وبيع الخشب ممن يعمله صنما أو صليبا ، ومقتضى قواعد المعاوضة عدم حرمتها ، لعدم دخولها في أحد العناوين المحرمة . ومجرد ترتب محرم عليها مع وقوعها عن اختيار من المشتري لا يوجب حرمتها . ولكن ظاهر رواية عمرو بن حريث ( 2 ) ومكاتبة ابن أذينة ( 3 ) حرمتها ، لأن حملهما على ما إذا اشترط البائع على المشتري ذلك بعيد . والتفصيل بين بيع العنب ممن يعمله خمرا وبيع الخشب ممن يعمله صنما فيقال بالصحة في الأول والفساد في الثاني أبعد . فيمكن حمل الروايتين على الكراهة ، لمعارضتهما مع ما هو صريح في جواز بيع العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا أو مسكرا ، كالمكاتبة الأخرى لابن أذينة ، ( 4 ) ورواية أبي كهمش ( 5 ) بعد عدم الفرق بين الخمر والصنم أو الصليب . ويشهد لهذا الجمع رواية رفاعة : ( عن بيع العصير ممن يصنعه خمرا ، قال : بعه
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 373 ح 1084 ، عنه وسائل الشيعة : ج 12 ص 127 ب 41 من أبواب ما يكتسب به ح 2 . ( 2 ) تقدم في الصفحة : 34 . ( 3 ) تقدم في الصفحة : 34 . ( 4 ) الكافي : ج 5 ص 231 ح 8 ، عنه وسائل الشيعة : ج 12 ص 169 ب 59 من أبواب ما يكتسب به ح 5 . ( 5 ) الكافي : ج 5 ص 232 ح 12 وفيه : ( أبي كهمس ) ، عنه وسائل الشيعة : ج 12 ص 169 - 170 ب 59 من أبواب ما يكتسب به ح 6 .